٥٧وقوله : وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ نشرا (٥٧) والنشر من الرياح : الطيبة اللينة التي تنشئ السحاب. فقرأ بذلك أصحاب عبد اللّه. وقرأ غيرهم (بُشْراً) حدّثنا محمد قال حدّثنا الفرّاء قال حدثنى قيس بن الربيع الأسدىّ عن أبى إسحاق «٥» الهمداني عن أبى «٦» عبد الرحمن السلمىّ عن علىّ أنه قرأ (بشرا) يريد بشيرة ، و(بشرا) كقول اللّه تبارك وتعالى : (يُرْسِلَ الرِّياحَ «٧» مُبَشِّراتٍ). (٥) هو عمرو بن عبد اللّه السبيعىّ أحد أعلام النابعين ، توفى سنة ١٢٧ (٦) هو عبد اللّه بن حبيب المقري الكوفىّ ، من ثقات التابعين ، مات سنة ٨٥. (٧) آية ٤٦ سورة الروم. و قوله : فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى جواب «١» لأنزلنا فأخرجنا به. يقال : إن الناس يموتون وجميع الخلق فى النفخة الأولى. وبينها وبين الآخرة أربعون سنة. ويبعث اللّه المطر فيمطر أربعين يوما كمنىّ الرجال ، فينبتون فى قبورهم كما ينبتون فى بطون أمّهاتهم. فذلك قوله : كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى كما أخرجنا الثمار من الأرض الميتة. (١) يريد قوله تعالى : كذلك نخرج الموتى ، جعله جوابا لإنزال الماء فى الأرض المجدبة وترتب النبات وحياة الأرض عليه. كأنه يقول : إن كان من أمرنا أن ننزل الماء فنحيى به الأرض الجدبة فكذلك أمرنا أن نخرج الموتى ونحييهم إذ الأمران متساويان. |
﴿ ٥٧ ﴾