٥٩وقوله : ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ (٥٩) تجعل «٤» (غير) نعتا للإله. وقد يرفع : يجعل تابعا للتاويل فى إله ألا ترى أن الإله لو نزعت منه (من) كان رفعا. وقد قرى بالوجهين جميعا. وبعض بنى أسد وقضاعة إذا كانت (غير) فى معنى (إلا) نصبوها ، تمّ الكلام قبلها أو لم يتم. فيقولون : ما جاءنى غيرك ، وما أتانى أحد غيرك. قال : و أنشدنى المفضّل : (٤) هذا على كسر «غير» وهى قراءة الكسائي وأبى جعفر. [.....] لم يمنع الشرب منها غير ان هتفت حمامة من سحوق ذات أوقال «١» فهذا نصب وله الفعل والكلام ناقص. وقال الآخر : لا عيب فيها غير شهلة عينها كذاك عتاق الطير شهلا عيونها «٢» فهذا نصب والكلام تامّ قبله. (١) هو من قصيدة لأبى قيس بن الأسلت الأنصاري. وهو فى وصف ناقته. وسحوق يريد شجرة سحوقا أي طويلة. وأوقال جمع وقل وهو المقل أي الدوم إذا يبس. يريد أن الناقة كانت تشرب فلما سمعت صوت حمامة نفرت وكفت عن الشرب. يريد أنها يخامرها فزع من حدّة نفسها. وذلك محمود فيها. وقوله : من سحوق ، كذا فى ش ، ج ، يريد أن سماعها الحمامة من قبل الشجرة وجهتها. والمعروف : فى غصون. (٢) الشهلة فى العين أن يشوب سوادها زرقة. وقوله : شهلا فى اللسان (شهل) : «شهل». |
﴿ ٥٩ ﴾