٣٨

وقوله : ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ (٣٨) معناه واللّه أعلم : (تثاقلتم) فإذا وصلتها العرب بكلام أدغموا التاء فى الثاء لأنها مناسبة لها ، ويحدثون ألفا لم يكن ليبنوا الحرف على الإدغام فى الابتداء والوصل.

وكأن إحداثهم الألف ليقع بها الابتداء ، ولو حذفت لأظهروا التاء لأنها مبتدأة ،

و المبتدأ لا يكون إلا متحركا. وكذلكقوله : حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً «١» ، وقوله : وَازَّيَّنَتْ «٢» المعنى - واللّه أعلم - : تزينت ، وقالُوا اطَّيَّرْنا «٣» معناه :

تطيرنا. والعرب تقول : (حتى إذا اداركوا) تجمع بين ساكنين : بين التاء من تداركوا وبين الألف من إذا. وبذلك كان يأخذ أبو عمرو «٤» بن العلاء ويردّ الوجه الأوّل ، وأنشدنى الكسائي :

تولى الضجيع إذا ما استافها «٥» خصرا عذب المذاق إذا ما اتّابع القبل

(١) آية ٣٨ سورة الأعراف.

(٢) آية ٢٤ سورة يونس.

(٣) آية ٤٧ سورة النمل.

(٤) إنما روى هذا الوجه عن أبى عمرو عصمة الفقيمي. وليس ممن تعتبر روايته. وانظر تفسير القرطبي ٧/ ٢٠٤

(٥) استافها. شمها. والخصر : البارد. يريد ريقها.

﴿ ٣٨