٤٧وقوله : وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ (٤٧) الإيضاع : السير بين القوم. وكتبت» بلام ألف وألف بعد ذلك ، ولم يكتب فى القرآن لها نظير. و«٣» ذلك أنهم لا يكادون يستمرون فى الكتاب على جهة واحدة ألا ترى أنهم كتبوا فَما تُغْنِ النُّذُرُ «٤» بغير ياء ، وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ «٥» بالياء ، وهو من سوء هجاء الأوّلين. ولا أوضعوا مجتمع عليه فى المصاحف. وأماقوله : أو لا أذبحنّه «٦» فقد كتبت بالألف وبغير الألف. وقد كان ينبغى للألف أن تحذف من كله لأنها لام زيدت على ألف كقوله : لأخوك خير من أبيك ألا ترى أنه لا ينبغى ان تكتب بألف بعد لام ألف. وأماقوله (٢) هذا على ما فى أكثر المصاحف. وقد كتبت فى بعضها واحدة ، وطبع المصحف على هذا الوجه. فقوله بعد : «و لأوضعوا مجتمع عليه فى المصاحف» غير المروي عن أصحاب الرسم. والإجماع على «لأ اذبجنه» فتراه انعكس عليه الأمر : وفى المقنع ٤٧ : «و قال نصير : اختلفت المصاحف فى الذي فى التوبة ، واتفقت على الذي فى النمل». (٣) قال فى الكشاف : زيدت ألف فى الكتابة لأن الفتحة كانت تكتب ألفا فى الخط العربي ، والخط العربي اخترع قريبا من نزول القرآن ، وقد بقي من ذلك الألف أثر فى الطباع فكتبوا صورة الهمزة ألفا وفتحتها ألفا أخرى ، ونحوها : أو لا أذبحنه فى سورة النمل ، ولا آتوها فى الأحزاب ولا رابع لها فى القرآن. (٤) آية ٥ سورة القمر. [.....] (٥) آية ١٠١ سورة يونس. (٦) آية ٢١ سورة النمل. (لا انفصام لها) «١» فتكتب بالألف لأن (لا) فى (انفصام) تبرئة ، والألف من (انفصام) خفيفة. والعرب تقول : أوضع الراكب ووضعت الناقة فى سيرها. وربما قالوا للراكب وضع قال الشاعر : إنى إذا ما كان يوم ذو فزع ألفيتنى محتملا بذي أضع «٢» و قوله : (يبغونكم الفتنة) المعنى : يبغونها لكم. ولو أعانوهم على بغائها لقلت : أبغيتك الفتنة. وهو مثل قولك : أحلبنى واحلبنى. (١) آية ٢٥٦ سورة البقرة. (٢) محتملا على صيغة اسم المفعول من احتمل إذا غضب واستخفه الغضب. وقوله : بذي كأنه يريد : بذي الناقة أو بذي الفرس. وقد يكون المراد : محتملا رحلى - على صيغة اسم الفاعل - بالبعير الذي أضعه. فذى هنا موصول على لغة الطائيين. |
﴿ ٤٧ ﴾