١٠٢

وقوله : خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً (١٠٢) يقول : خرجوا إلى بدر فشهدوها. ويقال : العمل الصالح توبتهم من تخلّفهم عن غزوة تبوك.

وَ آخَرَ سَيِّئاً : تخلّفهم يوم تبوك عَسَى اللَّهُ عسى من اللّه واجب إن شاء اللّه. وكان هؤلاء قد أوثقوا أنفسهم بسوارى المسجد ، وحلفوا ألّا يفارقوا ذلك حتى تنزل توبتهم ، فلمّا نزلت قالوا : يا رسول اللّه خذ أموالنا شكرا لتوبتنا ، فقال : لا أفعل حتى ينزل بذلك علىّ قرآن. فأنزل اللّه عز وجل :

قوله : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً (١٠٣) فأخذ بعضا.

ثم قال : تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ : استغفر لهم فإن استغفارك لهم تسكن إليه قلوبهم ، وتطمئن بأن قد تاب اللّه عليهم. وقد «١» قرئت (صلواتك).

والصلاة أكثر.

(١) وهى قراءة غير حفص وحمزة والكسائي وخلف.

﴿ ١٠٢