١٥

وقوله : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها [١٥] ثم قال : (نُوَفِّ) لأن المعنى فيها بعد كان. وكان «٦» قد يبطل فى المعنى لأن القائل يقول : إن كنت تعطينى سألتك ، فيكون كقولك : إن

(٦) فى ا : «كأن كان» يريد أن (كان) في الآية فى حكم المزيدة ، فكأن فعل الشرط (يريد) فهو مضارع كالجواب فقد توافقا من هذه الجهة.

أعطيتنى سألتك. وأكثر ما يأتى الجزاء على أن يتّفق هو وجوابه.

فإن قلت : إن تفعل أفعل فهذا حسن. وإن قلت : إن فعلت أفعل كان مستجازا. والكلام إن فعلت فعلت. وقد قال فى إجازته زهير :

و من هاب أسباب المنايا ينلنه ولو نال أسباب السّماء بسلّم «١»

و قوله : (وَ هُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ) يقول : من أراد بعمله من أهل القبلة ثواب الدنيا عجّل له ثوابه ولم يبخس أي لم ينقص فى الدنيا.

(١) هو من معلقته.

﴿ ١٥