٢٨

وقوله : وأما تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ [٢٨] يقول : إذا أتتك قرابتك أو سواهم من المحتاجين يسألونك فأعرضت لأنه لا شىء عندك تعطيهم فقل لهم : قولا ميسورا ، يقول : عدهم عدة حسنة. ثم نهاه «٥» أن يعطى كلّ ما عنده حتى لا يبقى محسورا لا شىء عنده. والعرب تقول للبعير :

هو محسور إذا انقطع سيره وحسرت الدابّة إذا سرتها حتى ينقطع سيرها. وقوله : (يَنْقَلِبْ «٦» إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ) يحسر عند أقصى بلوغ المنظر.

(٥) أي فى قوله تعالى فى الآية التالية : «و لا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا»

(٦) الآية ٤ سورة الملك. [.....]

﴿ ٢٨