٤٤وقوله : تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ [٤٤]. أكثر القراء على التاء. وهى فى قراءة عبد اللّه (سبّحت له السموات السبع) فهذا يقوّى الذين قرءوا بالتاء. ولو قرئت «٣» بالياء لكان صوابا كما قرءوا (تَكادُ «٤» السَّماواتُ) و(يكاد) «٥» وإنما حسنت الياء لأنه عدد قليل ، وإذا قلّ العدد من المؤنّث والمذكر كانت الياء فيه أحسن من التاء قال اللّه عزّ وجلّ فى المؤنّث القليل (وَ قالَ نِسْوَةٌ «٦» فِي الْمَدِينَةِ) ، وقال فى المذكّر (فَإِذَا «٧» انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ) فجاء بالتذكير. وذلك أن أوّل فعل المؤنث إذا قلّ يكون بالياء ، فيقال : النسوة يقمن ١٠٠ ب. فإذا تقدّم الفعل سقطت النون من آخره لأن الاسم ظاهر فثبت الفعل من أوّله على (٣) هى قراءة نافع وابن كثير وابن عامر وأبى بكر وأبى جعفر ورويس كما فى الإتحاف. (٤) الآية ٩٠ سورة مريم. (٥) هى قراءة نافع والكسائي. (٦) الآية ٣٠ سورة يوسف. (٧) الآية ٥ سورة التوبة. الياء ، ومن أنّث ذهب إلى أن الجمع يقع عليه (هذه) فأنّث لتأنيث (هذه) والمذكر فيه كالمؤنّث ألا ترى أنك تقول : هذه الرجال ، وهذه النساء. حدّثنا محمد قال حدثنا الفراء قال : حدثنى قيس بن الربيع عن عمّار الدهنىّ عن سعيد بن جبير قال : كل تسبيح فى القرآن فهو صلاة ، وكلّ سلطان حجّة ، هذا لقوله (وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ). وقوله : عِظاماً وَرُفاتاً : الرّفات : التراب لا واحد له ، بمنزلة الدّقاق والحطام. |
﴿ ٤٤ ﴾