١٠

وقوله : هَيِّئْ [١٠] كتبت الهمزة بالألف (وهيّأ) بهجائه. وأكثر ما يكتب الهمز على ما قبله. فإن كان ما قبله مفتوحا كتبت بالألف. وإن كان مضموما كتب بالواو ، وإن كان مكسورا كتبت بالياء. وربما كتبتها العرب بالألف فى كل حال لأن أصلها ألف. قالوا نراها إذا ابتدئت

تكتب بالألف فى نصبها وكسرها وضمّها مثل قولك : أمروا ، وأمرت ، وقد جئت «١» شيئا إمرا فذهبوا هذا المذهب. قال : ورأيتها «٢» فى مصحف عبد اللّه (شيأ) فى رفعه وخفضه بالألف.

ورأيت يستهزءون يستهزأون بالألف وهو القياس. والأوّل أكثر فى الكتب ، وقوله : فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ [١١] بالنوم «٣».

وقوله : (سِنِينَ عَدَداً) العدد هاهنا فى معنى معدودة واللّه أعلم. فإذا كان ما قبل العدد مسمّى مثل المائة والألف والعشرة والخمسة كان فى العدد وجهان :

أحدهما : أن تنصبه على المصدر فتقول : لك عندى عشرة عددا. أخرجت العدد من العشرة لأن فى العشرة معنى عدّت ، كأنك قلت : أحصيت وعدّت عددا وعدّا. وإن شئت رفعت العدد ، تريد : لك عشرة معدودة فالعدد هاهنا مع السنين بمنزلة قوله تبارك وتعالى فى يوسف (وَ شَرَوْهُ «٤» بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ) لأن الدراهم ليست بمسمّاة «٥» بعدد. وكذلك ما كان يكال ويوزن تخرجه (إذا جاء «٦») بعد أسمائه على الوجهين «٧». فتقول لك عندى عشرة أرطال وزنا ووزن وكيلا وكيل على ذلك.

(١) فى الآية ٧١ سورة الكهف : «لقد جئت شيئا إمرا»

(٢) أي الهمزة

(٣) ش : «فى النوم»

(٤) الآية ٢٠ سورة يوسف

(٥) ش ، ب : «بمسميات»

(٦) سقط ما بين القوسين فى ا

(٧) ب : «وجهين»

﴿ ١٠