٢٨

وقوله : بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ [٢٨] قرأ «٥» أبو عبد الرحمن السّلمىّ (بالغدوة والعشىّ) ولا أعلم أحدا قرأ غيره. والعرب لا تدخل الألف واللام فى الغدوة لأنها معرفة بغير ألف ولام سمعت أبا الجراح يقول : ما رأيت كغدوة قطّ ، يعنى غداة يومه. وذاك أنها كانت باردة ألا ترى أن العرب لا تضيفها فكذلك لا تدخلها الألف واللام.

إنما يقولون : أتيتك غداة الخميس ، ولا يقولون : غدوة الخميس. فهذا دليل على أنها معرفة.

(٥) هى قراءة ابن عامر من السبعة. وقد ورد تنكير غدوة حكاه سيبويه والخليل عن العرب ، فعلى هذا جاءت هذه القراءة ولا يصح إنكارها. وانظر البحر المحيط ٤/ ١٣٦

و قوله (وَ لا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ) الفعل للعينين : لا تنصرف عيناك عنهم. وهذه نزلت فى سلمان وأصحابه.

وقوله (وَ كانَ أَمْرُهُ فُرُطاً) متروكا قد ترك فيه الطاعة وغفل عنها. ويقال إنه أفرط فى القول فقال : نحن رءوس مضر وأشرافها ، وليس كذلك. وهو عيينة ابن حصن. وقد ذكرنا «١» حديثه فى سورة الأنعام.

(١) انظر ص ٣٣٦ من الجزء الأولى.

﴿ ٢٨