٣٠

وقوله : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ [٣٠] خبر (الَّذِينَ آمَنُوا) فى قوله (إِنَّا لا نُضِيعُ) وهو مثل قول الشاعر :

إن الخليفة إنّ اللّه سربله سربال ملك بها تزجى الخواتيم «٢»

كأنه فى المعنى : إنا لا نضيع أجر من عمل صالحا فترك الكلام الأول واعتمد على الثاني بنيّة التكرير كما قال (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ «٣») ثم قال (قِتالٍ فِيهِ) يريد : عن قتال فيه بالتكرير ويكون أن تجعل (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا) فى مذهب جزاء ، كقولك : إن من عمل صالحا فإنا لا نضيع أجره ، ب : فتضمر فتضمّن الفاء فى قوله (فإنا) وإلقاؤها جائز. وهو أحبّ الوجوه إلىّ.

وإن شئت جعلت خبرهم مؤخّرا كأنك قلت : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم جنّات عدن.

(٢) «بها» كذا والسربال مذكر فكأنه أراد الحلة. وفى الطبري : «به» وقوله : «تزجى» أي تدفع وتساق. وفى الطبري : «ترجى».

(٣) الآية ٢١٧ سورة البقرة.

﴿ ٣٠