٢٢

وقوله : وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ [٢٢] يقول : هى - لعمرى - نعمة إذ ربّيتنى ولم تستعبدنى كاستعبادك بنى إسرائيل. فأن تدلّ على ذلك. ومثله فى الكلام أن تترك أحد عبديك أن تضربه وتضرب الآخر ، فيقول المتروك هذه نعمة علىّ أن ضربت فلانا وتركتنى. ثم يحذف (وتركتنى) والمعنى قائم معروف. والعرب تقول : عبّدت العبيد وأعبدتهم.

أنشدنى بعض العرب :

علام يعبدنى قومى وقد كثرت فيهم أبا عرما شاءوا وعبدان «٣»

و قد تكون (أن) رفعا ونصبا. أمّا الرفع فعلى قولك وتلك نعمة تمنّها علىّ : تعبيدك بنى إسرائيل والنصب : تمنّها علىّ لتعبيدك بنى إسرائيل.

ويقول القائل : أين جواب

(٣) نسب فى اللسان (عبد) إلى الفرزدق.

﴿ ٢٢