٢٥

وقوله : أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ [٢٥] تقرأ (ألّا يسجدوا) ويكون (يَسْجُدُوا) فى موضع نصب ، كذلك قرأها حمزة. وقرأها أبو عبد الرحمن «٢» السّلمى والحسن وحميد الأعرج مخفّفة (ألا يسجدوا) على معنى ألا يا هؤلاء اسجدوا فيضمر هؤلاء ، ويكتفى منها بقوله (يا) قال : وسمعت بعض العرب يقول : ألا يا ارحمانا ، ألا يا تصدّقا علينا قال : يعنينى وزميلى.

وقال الشاعر - وهو الأخطل -

ألا يا أسلمي يا هند هند بنى بدر وإن كان حيّانا عدى آخر الدهر

حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدثنى بعض المشيخة - وهو الكسائي - عن عيسى الهمداني قال : ما كنت أسمع المشيخة يقرءونها إلّا بالتخفيف على نيّة الأمر. وهى فى قراءة عبد اللّه (هلّا تسجدون للّه) بالتاء فهذه حجّة لمن خفّف. وفى قراءة أبىّ (أ لا تسجدون للّه الذي يعلم سرّكم وما تعلنون) وهو وجه الكلام لأنّها سجدة ومن قرأ (ألّا يسجدوا) فشدّد فلا ينبغى لها أن تكون سجدة لأن المعنى : زين لهم الشيطان ألّا يسجدوا واللّه أعلم بذلك.

 (٢) وقرأ أيضا بالتخفيف الكسائي ورويس وأبو جعفر.

و قوله (يُخْرِجُ الْخَبْ ءَ) مهموز. وهو الغيب غيب السّموات وغيب الأرض. ويقال : هو الماء الذي ينزل من السّماء والنبت من الأرض وهى فى قراءة عبد اللّه (يخرج الخبء من السّموات) وصلحت (فى) مكان (من) لأنك تقول : لأستخرجنّ العلم الذي فيكم منكم ، ثم تحذف أيّهما شئت أعنى (من) و(فى) فيكون المعنى قائما على حاله.

﴿ ٢٥