٣٥

وقوله : وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [٣٥] نقصت الألف من قوله (بِمَ) لأنها فى معنى بأيّ شىء يرجع المرسلون وإذا كانت (ما) فى موضع (أىّ) ثم وصلت بحرف خافض نقصت الألف من (ما) ليعرف الاستفهام من الخبر. ومن ذلك قوله : (فِيمَ «٢» كُنْتُمْ) و(عَمَّ يَتَساءَلُونَ «٣») وإن أتممتها فصواب. وأنشدنى المفضّل :

إنا قتلنا بقتلانا سراتكم أهل اللواء ففيما يكثر القيل «٤»

و أنشدنى المفضّل أيضا :

على ما قام يشتمنا لئيم كخنزير تمرّغ فى رماد «٥»

 (٢) الآية ٩٧ سورة النساء.

(٣) الآية ١ سورة النبأ. [.....]

(٤). ٢ : «القتل» فى مكان «القيل» ويظهر أنه تحريف عما أثبت.

(٥) هو لحسان بن ثابت. وفى شواهد العيني فى مباحث الوقف : «و يروى فى دمان موضع فى رماد ويروى فى دمال.

وكل هذا ليس بشىء فان القصيدة داليه»

و قوله : إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ [٣٥] وهى تعنى سليمان كقوله (عَلى خَوْفٍ «١» مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ) وقالت (بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ) وكان رسولها - فيما ذكروا - امرأة «٢» واحدة فجمعت وإنما هو رسول ، لذلك قال (فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ) يريد : فلما جاء الرسول سليمان ، وهى فى قراءة عبد اللّه (فلما جاءوا سليمان) لما قال (الْمُرْسَلُونَ) صلح (جاءوا) وصلح (جاء) لأن المرسل كان واحدا.

يدلّ على ذلك قول سليمان (ارْجِعْ إِلَيْهِمْ).

(١) الآية ٨٣ سورة يونس.

(٢) كذا. وفى الطبري : «امرأ واحدا» وهو ظاهر القرآن. ويمكن أن يطلق الرسول على الأنثى باعتبار أنه فى الأصل بمعنى الرسالة ويطلق على حاملها من ذكر أو أنثى.

﴿ ٣٥