٥١

وقوله : تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ [٥١] بهمز وغير همز. وكلّ صواب (وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ) هذا أيضا ممّا خصّ به النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : أن يجعل لمن أحبّ منهنّ يوما أو أكثر أو أقلّ ، ويعطّل من شاء منهنّ فلا يأتيه «١». وقد كان قبل ذلك لكلّ امرأة من نسائه يوم وليلة.

وقوله : (ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ) يقول : إذا لم تجعل لواحدة منهنّ يوما وكنّ فى ذلك/ ١٤٩ ب سواء ، كان أحرى أن تطيب أنفسهنّ ولا يحزنّ. ويقال : إذا علمن أن اللّه قد أباح لك ذلك رضين إذ كان من عند اللّه. ويقال : إنه أدنى أن تقرّ أعينهنّ إذا لم يحلّ لك غيرهنّ من النساء وكلّ حسن.

وقوله : (وَ يَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ) رفع لا غير ، لأن المعنى : وترضى كلّ واحدة.

ولا يجوز أن تجعل (كلّهن) نعتا للهاء فى الإيتاء لأنه لا معنى له ألا ترى أنك تقول : لأكرمنّ القوم ما «٢» أكرمونى أجمعين ، وليس لقولك (أجمعون) معنى. ولو كان له معنى لجاز نصبه.

(١) أي من شاء. وجاء التذكير مراعاة للفظ (من).

(٢) ا : «ما».

﴿ ٥١