١١

و قوله : وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ [١١] يقول : ما يطوّل من عمر ، ولا ينقص من عمره ، يريد آخر غير الأوّل ، ثم كنى عنه «١» بالهاء كأنه الأوّل.

ومثله فى الكلام : عندى درهم ونصفه يعنى نصف آخر. فجاز أن يكنى عنه بالهاء لأن لفظ الثاني قد يظهر كلفظ الأوّل. فكنى عنه ككناية الأوّل.

وفيها قول آخر : (وَ ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ) يقول : إذا أتى عليه الليل والنهار نقصا من عمره ، والهاء فى هذا المعنى للأوّل لا لغيره ، لأن المعنى ما يطوّل ولا يذهب منه شىء إلا هو محصى فى كتاب ، وكلّ حسن وكأنّ الأوّل أشبه بالصواب.

(١) ا : «عنها».

﴿ ١١