١٨

وقوله. وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها [١٨] يقول : إن دعت داعية ذات ذنوب قد أثقلتها إلى ذنوبها ليحمل عنها شىء من الذنوب لم تجد ذلك. ولو كان الذي تدعوه أبا أو ابنا. فذلك قوله :

(وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى ) ولو كانت : ذو قربى لجاز لأنه لم يذكر فيصير نكرة. فمن رفع لم يضمر فى (كان) شيئا ، فيصير مثل قوله : (وَ إِنْ كانَ «٢» ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ) ومن نصب أضمر. وهى فى قراءة أبىّ : (وإن كان ذا عسرة) على ذلك. وإنما أنّث (مُثْقَلَةٌ) يذهب إلى الدابة أو إلى النفس ، وهما يعبّران عن الذكر والأنثى ، كما قال : (كُلُّ نَفْسٍ «٣» ذائِقَةُ الْمَوْتِ) للذكر والأنثى.

 (٢) الآية ٢٨٠ سورة البقرة.

(٣) الآية ١٨٥ سورة آل عمران.

﴿ ١٨