٨وقوله : إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ [٨]. فكنى عن هى ، وهى للأيمان ولم تذكر. وذلك أن الغلّ لا يكون إلّا باليمين ، والعنق ، جامعا لليمين ، والعنق ، فيكفى ذكر أحدهما من صاحبه ، كما قال (فَمَنْ «٦» خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ) فضمّ الورثة إلى الوصىّ ولم يذكروا لأن الصلح إنما يقع بين الوصىّ والورثة. ومثله قول الشاعر : و ما أدرى إذا يمّمت وجها أريد الخير أيّهما يلينى أ الخير الذي أنا أبتغيه أم الشرّ الذي لا يأتلينى (٦) الآية ١٨٢ سورة البقرة. فكنى عن الشرّ وإنما ذكر الخير وحده ، وذلك أن الشرّ يذكر مع الخير ، وهى فى قراءة عبد اللّه (إنا جعلنا فى أيمانهم أغلالا فهى إلى الأذقان) فكفت الأيمان من ذكر الأعناق فى حرف عبد اللّه ، وكفت الأعناق من الأيمان فى قراءة العامّة. والذقن أسفل اللحيين. والمقمح : الغاضّ بصره بعد رفع رأسه. ومعناه : إنا حبسناهم عن الإنفاق فى سبيل اللّه. |
﴿ ٨ ﴾