١٤وقوله : إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ [١٤] والثالث قد كان أرسل قبل الاثنين فكذّب. وقد تراه فى التنزيل كأنه بعدهما. وإنما معنى قوله (فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ) : بالثالث الذي قبلهما كقولك : فعزّزنا بالأوّل. والتعزيز يقول : شدّدنا أمرهما بما علّمهما الأوّل شمعون. وكانوا أرسلوا إلى أنطاكية «٤». وهى فى قراءة عبد اللّه (فعزّزنا بالثالث) لأنه قد ذكر فى المرسلين «٥» ، وإذا (٤) هى مدينة من أعمال حلب فى سورية. [.....] (٥) أي فى قوله تعالى فى الآية السابقة «إذ جاءها المرسلون». ذكرت النكرة فى شىء ثم أعيدت خرجت معرفة كقولك للرجل : قد أعطيتك درهمين ، فيقول : فأين الدرهمان؟ وقرأ عاصم «١» (فعززنا) خفيفة. وهو كقولك : شدّدنا وشددنا. (١) أي في رواية أبى بكر. أما حفص فعنده التشديد. |
﴿ ١٤ ﴾