٢٤وقوله : لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ [٢٤] المعنى فيه : بسؤاله نعجتك ، فإذا ألقيت الهاء من السؤال أضفت الفعل إلى النعجة. ومثله قوله (لا يَسْأَمُ «٢» الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ) ومعناه من دعائه بالخير : فلمّا ألقى الهاء أضاف الفعل إلى الخير وألقى من الخير الباء ، كقول الشاعر : و لست مسلّما ما دمت حيّا على زيد بتسليم الأمير «٣» إنما معناه : بتسليمى على الأمير. ولا يصلح أن تذكر الفاعل بعد المفعول به فيما ألقيت منه الصفة. فمن قال : عجبت من سؤال نعجتك صاحبك لم يجز له أن يقول : عجبت من دعاء الخير الناس ، لأنك إذا أظهرت الآخر مرفوعا فإنما رفعه بنيّة أن فعل أو أن يفعل ، فلا بدّ من ظهور الباء وما أشبهها من الصّفات. فالقول فى ذلك أن تقول عجبت من دعاء بالخير زيد ، وعجبت من تسليم على الأمير زيد. وجاز فى النعجة لأنّ الفعل يقع عليها بلا صفة فتقول : سألتك نعجة ، ولا تقول : سالتك بنعجة. فابن على هذا. وقوله (وَ ظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ) أي علم. وكلّ ظنّ أدخلته على خبر فجائز أن تجعله علما إلّا إنه علم ١٦٣ ب مالا يعاين. (٢) الآية ٤٩ سورة فصلت : (٣) ا : «فلست» |
﴿ ٢٤ ﴾