٤١

وقوله : بِنُصْبٍ وَعَذابٍ [٤١]. اجتمعت القراء على ضمّ النون من (نصب) وتخفيفها «٣».

وذكروا أن أبا جعفر «٤» المدنىّ قرأ (بنصب وعذاب) ينصب النون والصاد. وكلاهما فى التفسير واحد.

(٣) يريد تخفيف الصاد أي تسكينها.

(٤) فى الإتحاف أن هذه قراءة يعقوب والحسن. وأما قراءة أبى جعفر فضم النون والصاد معا.

و ذكروا أنه المرض وما أصابه من العناء فيه. والنّصب والنّصب بمنزلة الحزن والحزن ، والعدم والعدم ، والرّشد والرشد ، والصّلب والصّلب : إذا خفّف ضمّ أوله ولم يثقّل لأنهم جعلوهما على سمتين «١» : إذا فتحوا «٢» أوّله ثقّلوا ، وإذا ضمّوا أوله خفّفوا ، قال : وأنشدنى.

بعض العرب :

لئن بعثت أم الحميدين مائرا لقد غنيت فى غير بؤس ولا جحد «٣»

و العرب تقول : جحد عيشهم جحدا إذا ضاق واشتدّ ، فلمّا قال : جحد وضمّ أوله خفّف. فابن على ما رأيت من هاتين اللغتين.

(١) السمت : الطريق والمذهب.

(٢) فى الأصول : «و إذا فتحوا» والمناسب ما أثبت.

(٣) ورد هذا البيت فى اللسان عن الفراء فى اللسان (جحد) من غير عزو. [.....]

﴿ ٤١