٤٦

وقوله : إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ [٤٦] فردّ (ذِكْرَى الدَّارِ) وهى معرفة على (خالصة) وهى نكرة. وهى كقراءد مسروق (بِزِينَةٍ «٣» الْكَواكِبِ ] ومثله/ ١٦٤ ا قوله (هذا «٤» وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها) فردّ جهنّم وهى معرفة على (لَشَرَّ مَآبٍ) وهى نكرة. وكذلك قوله : (وَ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ «٥» لَحُسْنَ مَآبٍ جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً) والرفع فى المعرفة كلّها جائز على الابتداء.

أنشدنى بعض العرب :

لعمرك ما نخلى بدار مضيعة ولا ربّها إن غاب عنها بخائف

و إن لها جارين لن يغدرا بها ربيب النّبىّ وابن خير الخلائف

فرفع على الابتداء.

وقد قرأ أهل الحجاز (بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ) أضافوها. وهو وجه حسن. ومنه :

(كَذلِكَ «٦» يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) ومن قال (قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ) جعل القلب هو المتكبّر.

 (٣) الآية ٦ سورة الصافات.

(٤) الآيتان ٥٥ ، ٥٦ سورة ص.

(٥) الآيتان ٤٩ ، ٥٠ سورة ص.

(٦) الآية ٣٥ سورة غافر. وقراءة تنوين قلب قراءة أبى عمرو.

﴿ ٤٦