٤٨

وقوله : وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ [٤٨] قرأه أصحاب «٧» عبد اللّه بالتشديد. وقرأه العوامّ (اليسع) بالتخفيف. والأوّل أشبه بالصّواب وبأسماء الأنبياء من بنى إسرائيل. حدّثنا أبو العباس

(٧) وهى قراءة حمزة والكسائي وسلف.

قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدّثنى محمد بن عبد العزيز التيمىّ عن مغيرة عن إبراهيم أنه قرأ (والّليسع) بالتشديد. وأما قولهم (وَ الْيَسَعَ) فإن العرب لا تدخل على يفعل إذا كان فى معنى فلان ألفا ولاما. يقولون : هذا يسع ، وهذا يعمر ، وهذا يزيد. فهكذا الفصيح من الكلام. وقد أنشدنى بعضهم :

وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا شديدا بأحناء الخلافة كاهله

فلمّا ذكر الوليد فى أول الكلمة بالألف واللام أتبعه يزيد بالألف واللام وكلّ صواب.

وقوله (وَ ذَا الْكِفْلِ) يقال إنه سمّى ذا الكفل أن مائة من بنى إسرائيل انفلتوا من القتل فآواهم وكفلهم. ويقال : إنه كفل للّه بشىء فوفى به. والكفل فى كلام العرب : الجدّ والحظّ فلو مدح بذلك كان وجها على غير المذهبين الأوّلين.

﴿ ٤٨