٥٢

/ ١٦٤ ب وقوله : وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ [٥٢] مرفوعة لأنّ (قاصِراتُ) نكرة وإن كانت مضافة إلى معرفة ألا ترى أن الألف واللام يحسنان فيها كقول الشاعر : «٣»

من القاصرات الطرف لو دبّ محول من الذرّ فوق الإتب منها لأثّرا

(الإتب «٤» : المئزر) فإذا حسنت الألف واللام فى مثل هذا ثم ألقيتهما فالاسم نكرة. وربما شبّهت العرب لفظه بالمعرفة لما أضيف إلى الألف واللام ، فينصبون نعته إذا كان نكرة فيقولون :

هذا حسن الوجه قائما وذاهبا. ولو وضعت مكان الذاهب والقائم نكرة فيها مدح أو ذمّ آثرت الإتباع ، فقلت : هذا حسن الوجه موسر ، لأنّ اليسارة مدح. ومثله قول الشاعر :

و من يشوه يوم فإن وراءه تباعة صيّاد الرّجال غشوم «٥»

(٣) هو امرؤ القيس. والمحول : الذي أتى عليه حول أي عام.

(٤) سقط ما بين القوسين فى ا.

(٥) يريد أن الشيب أخذه ونال منه. ويريد بصياد الرجال الموت.

قال الفراء : (ومن يشوه) أي يأخذ شواه وأطايبه. فخفض الغشوم لأنه مدح ، ولو نصب لأنّ لفظه نكرة ولفظ الذي هو نعت له معرفة كان صوابا كما قالوا : هذا مثلك قائما ، ومثلك جميلا.

﴿ ٥٢