٧

وقوله : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (٧).

كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فى غزاة من غزواته ، فالتقى رجل من المسلمين يقال له : جعال «٨» وآخر [من المنافقين على الماء فازدحما عليه ، فلطمه جعال ] «٩» ، فأبصره عبد اللّه بن أبى ، فغضب ، وقال «١٠» : ما أدخلنا هؤلاء القوم دارنا إلّا لنلطم ما لهم؟ وكلهم اللّه إلى جعال ، وذوى جعال «١١»! ،

 (٨) فى تفسير القرطبي اسمه جهجاه (القرطبي ١٨/ ١٢٧). [.....]

(٩) سقط فى ح ، ش.

(١٠) فى ب : فقال.

(١١) كان جعال من فقراء المهاجرين ، فهذا قوله : وكلهم اللّه ...

ثم قال : إنكم لو منعتم أصحاب هذا الرجل الطعام لتفرقوا عنه ، وانفضوا ، فذلك قوله : «هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا (٧) ثم قال عبد اللّه بن أبى : «لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ» وسمعها «١» زيد بن أرقم ، فأخبر بها النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ونزل القرآن : «وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ» (٨) ، ويجوز فى القراءة : «لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ» «٢» كأنك قلت : ليخرجن العزيز منها ذليلا ، وقرأ بعضهم : لنخرجن الأعزّ منها الأذل «٣» أي : لنخرجن الأعزّ فى نفسه ذليلا «٤».

(١) فى ح : وسمعنا ، تحريف

(٢) فى البحر المحيط : قرىء مبنيا للمفعول ، وبالياء. الأعز مرفوع به. الأذل نصبا على الحال. (البحر المحيط ٨/ ٢٧٤).

(٣) هى قراءة الحسن وابن أبى عبلة ، بنصب الأعز والأذل.

(٤) فالأعزمفعول والأذل حال. (البحر المحيط ٨/ ٢٧٤).

﴿ ٧