٣

وقوله : ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ «٢» (٣) [حدثنى محمد بن الجهم قال «٣»] حدثنا الفراء قال : حدثنى بعض أصحابنا عن زهير بن معاوية الجعفي عن أبى إسحق : أنّ عبد اللّه بن مسعود قرأ. «من تفوّت».

حدثنا محمد بن الجهم ، حدثنا الفراء قال : وحدثنى حبان عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة :

أنه قرأ : «تفوّت» «٤» وهى قراءة يحيى «٥» ، وأصحاب عبد اللّه ، وأهل المدينة وعاصم «٦».

وأهل البصرة يقرءون : «تَفاوُتٍ» وهما «٧» بمنزلة واحدة ، كما قال «٨» : «و لا تصاعر ، وتُصَعِّرْ» «٩» وتعهدت فلانا وتعاهدته ، والتفاوت : الاختلاف ، أي : هل ترى فى خلقه من اختلاف ، ثم قال : فارجع البصر ، وليس قبله فعل مذكور ، فيكون الرجوع على ذلك الفعل ، لأنه قال : ما ترى ، فكأنه قال : انظر ، ثم ارجع ، وأما الفطور فالصدوع والشقوق.

(٢) فى ش : تفوت ، وسيأتى أنها قراءة.

(٣) زيادة من ب ، وفى ح ، ش : حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد قال : ...

(٤) وهى أيضا قراءة حمزة والكسائي ، وهما لغتان : مثل التعاهد والتعهد ، والتحمل والتحامل ، (تفسير القرطبي ١٨/ ٢٠٨).

(٥) وفى ح : وهى فى قراءة يحيى.

(٦) وهى قراءة حمزة والكسائي ، ووافقهما الأعمش. (الاتحاف ٤٢٠)

(٧) فى ش : فهما.

(٨) فى ش : يقال. [.....]

(٩) فى ش : لا تصاعر ، ولا تصعّر.

﴿ ٣