٢٣

وقوله : وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً (٢٣).

هذه آلهة كان إبليس جعلها لهم. وقد اختلف القراء فى ودّ ، فقرأ أهل المدينة : (ودّا) بالضم ، وقرأ الأعمش وعاصم «٢» : (ودّا) بالفتح.

ولم يجروا : (يغوث ، ويعوق) لأن فيها ياء زائدة. وما كان من الأسماء معرفة فيه ياء أو تاء أو ألف فلا يجرى. من ذلك : يملك ، ويزيد ، ويعمر ، وتغلب ، وأحمد. هذه لا تجرى لما زاد فيها. ولو أجريت لكثرة التسمية كان صوابا ، ولو أجريت أيضا كأنه ينوى به النكرة كان أيضا صوابا.

وهى فى قراءة عبد اللّه : «و لا تذرنّ ودّا ولا سواعا ويغوثا ويعوقا ونسرا» بالألف ، «وَ قَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً» يقول : هذه الأصنام قد ضلّ بها قوم كثير. ولو قيل : وقد أضلّت كثيرا ، أو أضللن «٣» : كان صوابا.

(٢) فى ش : عاصم والأعمش. [.....]

(٣) فى ب : وأضللن ، وفى ش : أو أضللت ، تحريف.

﴿ ٢٣