٢٣

وقوله عز وجل : إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ (٢٣) يكون استثناء من قوله : «لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً إلا أن أُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ».

وفيها وجه آخر : قل إنى لن يجيرنى من اللّه أحد إن لم أبلغ رسالته ، فيكون نصب «٣» البلاغ من إضمار فعل من الجزاء كقولك للرجل : إلا قياما فقعودا ، وإلا عطاء فردا جميلا [أي الا تفعل إلا عطاء فردا جميلا] «٤» فتكون لا منفصلة من إن - وهو وجه حسن ، والعرب تقول : إن لا مال اليوم فلا مال أبدا - يجعلون «٥» (لا) على وجه التبرئة ، ويرفعون أيضا على ذلك المعنى ، ومن نصب بالنون فعلى إضمار فعل ، أنشدنى بعض العرب :

فإن لا مال أعطيه فإنى صديق من غدو أو رواح «٦»

(٣) كذا فى ش ، وفى غيرها : فتكون بنصب ، تحريف.

(٤) سقط فى ح ، ش. [.....]

(٥) فى ش تجعلون ، تصحيف.

(٦) لم أعثر على قائله.

﴿ ٢٣