٢٧

و قوله عز وجل : إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ (٢٧) فإنه يطلعه على [١١٠/ ا] غيبه.

و قوله عز وجل : يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً (٢٧) ذكروا أن جبريل - صلى اللّه عليه - كان إذا نزل بالرسالة إلى النبي صلى اللّه عليه نزلت معه ملائكة من كل سماء يحفظونه من استماع الجن الوحى ليسترقوه ، فيلقوه إلى كهنتهم ، فيسبقوا به النبي صلى اللّه عليه ، فذلك الرّصد من بين يديه ومن خلفه ، ثم قال جل وعز : «لِيَعْلَمَ» (٢٨) يعنى محمدا صلّى اللّه عليه «أن قد أبلغوا رسالات ربّهم» (٢٨) يعنى جبريل صلى اللّه عليه وسلم ، وقال بعضهم : هو محمد صلّى اللّه عليه ، أي : يعلم محمد أنه قد «١» أبلغ رسالة ربه.

وقد قرأ بعضهم «٢» : «لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا» يريد : لتعلم الجنّ والإنس أن الرسل قد أبلغت لا هم بما رجوا «٣» من استراق السمع.

 (١) فى ح : أي لمحمد أنه قد.

(٢) هى قراءة ابن عباس ، وزيد بن على (البحر المحيط ٨/ ٣٥٧).

(٣) فى ح : رجعو ، تحريف.

﴿ ٢٧