١٦

وقوله عز وجل : أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (١٦) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (١٧).

بالرفع. وهى فى قراءة عبد اللّه : «أ لم نهلك الأولين وسنتبعهم الآخرين» ، فهذا دليل على أنها مستأنفة لا مردودة على (نهلك) ، ولو جزمت على : ألم نقدّر إهلاك الأولين ، وإتباعهم الآخرين - كان وجها جيدا بالجزم «٢» لأنّ التقدير يصلح للماضى ، وللمستقبل.

(٢) قرأ بالجزم الأعرج ، قال ابن جنى ، ويحتمل جزمه أمرين :

أحدهما : أن يكون أراد معنى قراءة الجماعة «نُتْبِعُهُمُ» بالرفع فأسكن العين استثقالا توالى الحركات.

والآخر : أن يكون جزما فيعطفه على قوله : نهلك ، فيجرى مجرى قولك : ألم تزرنى ثم أعطك .. (المحتسب ٢/ ٣٤٦)

﴿ ١٦