٢٣

وقوله عز وجل : فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ (٢٣).

ذكر عن على بن أبى طالب رحمه اللّه ، وعن أبى «٣» عبد الرحمن السلمى : أنهما شدّدا ، وخففها الأعمش وعاصم «٤». ولا تبعدن أن يكون المعنى فى التشديد والتخفيف واحدا لأن العرب قد تقول : قدّر عليه الموت ، وقدّر عليه رزقه ، وقدر عليه بالتخفيف والتشديد ، وقد احتج الذين خففوا فقالوا : لو كان كذلك لكانت : فنعم المقدّرون. وقد يجمع العرب بين اللغتين ،

(٣) سقطت فى ب.

(٤) وقرأ نافع والكسائي وأبو جعفر بتشديد الدال من التقدير ، وافقهم الحسن والباقون بالتخفيف من القدرة (الاتحاف ٤٣٠).

قال اللّه تبارك وتعالى : «فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً «٥»» (٤) ، وقال الأعشى :

 (٥) سورة الطارق ، الآية : ١٧.

و أنكرتنى ، وما كان الّذى نكرت من الحوادث إلّا الشيب والصّلعا «١»

(١) من قصيدة فى مدح : هوذة بن على الجعفي ، الديوان : ١٠١.

﴿ ٢٣