٤٦

وقوله تبارك وتعالى : «إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها» (٤٦).

يقول القائل : وهل للعشى ضحا؟ إنما الضحى لصدر النهار ، فهذا بيّن ظاهر من كلام العرب أن يقولوا : آتيك العشية أو غداتها ، وآتيك «٦» الغداة أو عشيتها. تكون العشية فى معنى : آخر ، والغداة فى معنى : أول ، أنشدنى بعض بنى عقيل :

 (٦) فى ش : أو آتيك.

نحن صبحنا عامرا فى دارها عشية الهلال أو سرارها

أراد عشية الهلال أو عشية سرار العشية ، فهذا أسد «١» من آتيك الغداة أو عشيتها «٢»

(١) كذا فى ب ، وفى ش : أشد ، وما أثبتناها أرجح.

(٢) ورد تعليق الفراء على هذه الآية فى تفسير القرطبي (١٩ : ٢١٠) نقلا عنه ، ولكن بعبارة يخالف آخرها أولها ، وروى الشاهد ، وبين بيتيه جردا تعادى طرفى نهارها فانظره هناك.

﴿ ٤٦