٢٧

وقوله عز وجل : وَمِزاجُهُ (٢٧)

 مزاج الرحيق «مِنْ تَسْنِيمٍ» (٢٧) من ماء يتنزل عليهم من معال. فقال : (من تسنيم ، عينا) تتسنمهم عينا فتنصب (عينا) على جهتين : إحداهما أن تنوى من تسنيم عين ، فإذا نونت نصبت.

كما قرأ من قرأ : «أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ، يَتِيماً «١»» ، وكما قال : «أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً ، أَحْياءً وَأَمْواتاً «٢»» ، وكما قال من قال : «فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ «٣»» والوجه الآخر :

أن تنوى من ماء سنّم عينا.

كقولك : رفع عينا يشرب بها ، وإن [لم ] «٤» يكن التسنيم اسما للماء فالعين نكرة ، والتسنيم معرفة ، وإن كان اسما للماء فالعين معرفة «٥» ، فخرجت أيضا نصبا.

(١) سورة البلد : : ١٤ ، ١٥.

(٢) سورة المرسلات الآيتان : ٢٥ ، ٢٦. [.....]

(٣) سورة المائدة : الآية ٩٥.

(٤) زيادة من اللسان نقلا عن الفراء ، وبها يتضح المعنى.

(٥) كذا فى اللسان ، وفى النسخ نكرة ، تحريف.

﴿ ٢٧