١٩

وقوله عز وجل : لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ (١٩).

[حدثنا أبو العباس قال : «٦»] حدثنا محمد قال : حدثنا الفراء قال : حدثنى قيس بن الربيع عن أبى إسحاق : أن مسروقا قرأ : «لتركبنّ يا محمد حالا بعد حال» وذكر عن عبد اللّه بن مسعود أنه قرأ : «لَتَرْكَبُنَّ» وفسر «لَتَرْكَبُنَّ» السماء حالا بعد حال.

[حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد قال : «٧»] ، حدثنا الفراء قال : و«٨» حدثنى سفيان بن عيينة

 (٦) ما بين الحاصرتين زيادة فى ش.

(٧) ما بين الحاصرتين زيادة فى ش.

(٨) فى ش : حدثنى.

عن عمرو عن ابن عباس أنه قرأ : «لَتَرْكَبُنَّ» «١» وفسر : لتصيرن الأمور حالا بعد حال للشدة.

والعرب تقول : وقع فى بنات طبق ، إذا وقع فى الأمر الشديد «٢» ، فقد قرأ هؤلاء : «لَتَرْكَبُنَّ» واختلفوا فى التفسير. وقرأ أهل المدينة وكثير من الناس : «لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً» يعنى : الناس عامة! والتفسير : الشدة «٣» وقال بعضهم فى الأول : لتركبن أنت يا محمد سماء بعد سماء ، وقرئت :

«ليركبنّ طبقا عن طبق» ومعانيهما معروفة ، «لَتَرْكَبُنَّ» ، كأنه خاطبهم ، «و ليركبنّ» «٤» أخبر عنهم.

(١) «لتركبن» ، وهى قراءة أبى عمرو ، وأبى العالية ، ومسروق ، وأبى وائل ، ومجاهد ، والنخعي ، والشعبي ، وابن كثير ، وحمزة ، والكسائي (تفسير القرطبي : ١٩/ ٢٧٨)

(٢) بنات طبق : الدواهي ، ويقال للداهية : إحدى بنات طبق ، ويقال للدواهى : بنات طبق ، ويروى : أن أصلها الحية ، أي : أنها استدارت حتى صارت مثل الطبق.

(٣) فى ش : الشديد ، تحريف.

(٤) التصحيح من ش ، وفى ب : وليركبو.

﴿ ١٩