٢٥

وقوله عز وجل : فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ (٢٥) قرأ عاصم والأعمش وأهل المدينة : «لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ، وَلا يُوثِقُ» بالكسر جميعا.

وقرأ بذلك حمزة [حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد] «٢» قال حدثنا الفراء قال : وحدثنى عبد اللّه بن المبارك عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عمن سمع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ : «فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ، وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ» بالفتح «٣». وقال [أبو عبد اللّه «٤»] محمد بن الجهم :

سمعت عبد الوهاب الخفاف «٥» بهذا الإسناد مثله [حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد] «٦».

قال : حدثنا الفراء قال : حدثنى عبد اللّه بن المبارك عن سليمان أبى الربيع «٧» عن أبى عبد الرحمن السلمى أنه قرأ : «لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ، وَلا يُوثِقُ» بالكسر ، فمن كسر أراد : فيومئذ لا يعذّب عذاب اللّه أحد ، ومن قال : «يُعَذِّبُ» بالفتح فهو أيضا على ذلك الوجه : لا يعذّب أحد فى الدنيا كعذاب اللّه يومئذ. وكذلك الوجه الأول ، لا ترى أحدا يعذب فى الدنيا كعذاب اللّه يومئذ. وقد وجّهه بعضهم على أنه رجل مسمّى لا يعذّب كعذابه أحد.

(٢ ، ٦) ما بين الحاصرتين زيادة فى ش.

(٣) قرأ الجمهور : لا يعذب ولا يوثق مبنيين للفاعل. وقرأ بهما مبنيين للمفعول ابن سيرين وابن أبى إسحق والكسائي ويعقوب وروى عن أبى عمرو (البحر ٨/ ٤٧٢).

(٤) فى ش : وقال محمد بن الجهم. [.....]

(٥) هو عبد الوهاب بن عطاء بن مسلم أبو نصر الحفاف العجلى البصري ، ثم البغدادي ثقة مشهور ، روى القراءة عن أبى عمرو ... مات ببغداد سنة ٢٠٤ (طبقات الفراء ١/ ٤٧٩).

(٧) هو سليمان بن مسلم بن جمّاز أبو الربيع الزهري مولاهم ، المدني ، مقرىء جليل ضابط ، عرض على أبى جعفر وشيبة ، ثم عرض على نافع ، وقرأ بحرف أبى جعفر ونافع. عرض عليه إسماعيل بن جعفر ، وقتيبة بن مهران ، مات بعد السبعين ومائة فيما أحسب (ابن الجزري فى طبقات القراء ١/ ٣١٥).

﴿ ٢٥