١٠٢ودل على أن هذا الصحيح قوله جل وعز { قد سألها قوم من قبل ثم أصبحوا بها كافرين } قال مقسم فيما سألت الامم أنبياءهم صلى اللّه عليهم وسلم من الآيات أي فأروهم ايا ثم كفر فومهم بها بعد واختلف أهل التفسير في { البحيرة والسائبة والوصيلة والحام } قال أبو جعفر ونذكر من قولهم ما وافقه قول أهل اللغة وهو معنى قول ابن عباس والضحاك البحيرة الناقة اذ نتجت خمسة أبطن فكان آخرها ذكرا شقوا أذنها وخلوها لا تمنع من مرعى ولا يركبها أحد وفي رواية ابن عباس وعمدوا الى الخامس فنحروه وكان لحمه للرجال دون النساء وان كانت أنثى استحيوها وتركوها ترعى مع أمها بعد شقهم أذن الام وتركهم الانتفاع بها وان كانت ميتة اشترك فيها الرجال والنساء وفي اشتقاقه قولان أحدهما أن يقال بحره اذا شقه والقول الاخر انه من الاتساع في الشيء مشبه بالبحر والسائبة أن ينذر أحدهم ان برأ من مرضه ليسيبن ناقة أو ما أشبه ذلك واذا أعتق عبدا فقال هو سائبة لم يكن عليه ولاء وفي الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ( رأيت عمرو بن لحيي يجر قصبه في النار وهو أول من سيب السوائب والوصيلة في الغنم خاصة اذا ولدت الشاة سبعة أبطن فان كان السابع ذكرا ذبحوه وكان لحمه للرجال دون النساء واذا ولدت أنثى لم يذبحوها وقالوا وصلت أخاها وفي الرواية عن ابن عباس قالوا وصلت أخاها ولم يشرب من لبنها الا الذكور خاصة وان كانت ميتة أكلها الرجال والنساء وتلا ابن عباس { وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا } الآية والحامي البعير اذا ولد له من صلبة عشرة أولاد قالوا قد حمى ظهره فلم يركب وخلي وكان بمنزلة البحيرة وفي الرواية عن ابن عباس ( انه البعير اذا ركب أولاد أولاده قالوا قد حمى ظهره |
﴿ ١٠٢ ﴾