٣٣وقوله جل وعز { فانهم لا يكذبونك } هكذا روي عن علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليه أنه قرأ وهو اختيار أبي عبيد واحتج بأنه روي أن أبا جهل قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم انا لا نكذبك ولكنا نكذب ما جئت به فأنزل اللّه عز وجل { فانهم لا يكذبونك } وقد خولف أبو عبيد في هذا وروي { لا نكذبك } فأنزل اللّه جل وعز { فانهم لا يكذبونك } ويقوي هذا أنه روي أن رجلا قرا على ابن عباس { فانهم لا يكذبونك } فقال له ابن عباس { فانهم لا يكذبونك } لانهم كانوا يسمون النبي صلى اللّه عليه وسلم الامين ومعنى { يكذبونك } عند أهل اللغة ينسبونك الى الكذب ويروون عليك ما قلت ومعنى { لايكذبونك } لا يجدونك كاذبا كما تقول أحمدته اذا وجدته محمودا ويجوز أن يكون معنى المخففه لا يبينون عليك أنك كاذب لأنه يقال أكذبته اذا احتججت عليه وبينت أنه كاذب حدثنا محمد بن جعفر الانباري حدثنا شعيب بن أيوب الواسطي عن معاوية بن هشام عن سفيان الثوري عن أبي اسحاق عن ناجية بن كعب عن علي قال قال أبو جهل للنبي صلى اللّه عليه وسلم انا لا نكذبك ولكن نكذب ما جئت به فأنزل اللّه عز وجل { فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات اللّه يجحدون } والقول في هذا مذهب أبي عبيد واحتجاجه لازم لان عليا رحمة اللّه عليه هو الذي روى الحديث وقد صح عنه أنه قرأ بالتخفيف وحكى الكسائي عن العرب أكذبت الرجل أخبرت أنه جاء بالكذب ورواه وكذبته أخبرت أنه كاذب |
﴿ ٣٣ ﴾