١٦

 ثم قال جل وعز { ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من اللّه } آية   

 قال الحسن كان هذا يوم بدر خاصة وليس الفرار من الزحف من الكبائر

 وروى شعبة عن داود بن ابي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال نزلت في يوم بدر حدثنا أبو جعفر قال نا ابن سماعه قال نا أبو نعيم قال نا موسى بن محمد عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد { ومن يولهم يومئذ دبره }

إلى قوله { وبئس المصير } قال ذلك يوم بدر

 وقال عطاء هي منسوخة إلى قوله { فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين } أهل بدر لم يكن لهم إمام ينحازون إليه إذ كان النبي صلى اللّه عليه وسلم معهم فلم يكن لهم أن يرغبوا بانفسهم عن نفسه

 وفي حديث ابن عمر حصنا حيصة في جيش فخفنا فقلنا يا رسول اللّه نحن الفرارون فقال أنا فئتكم

 وكذا قال عمر يوم القادسية أنا فئة كل مسلم

 وقيل ذا عام لأن ذلك حكم من إلا أن يقع دليل فإن خاف رجل على نفسه وتيقن انه لا طاقة له بالمشركين فله الرجوع لئلا يلقي بيده إلى التهلكة

﴿ ١٦