٣٤وقوله جل وعز { والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل اللّه } آية يجوز أن يكون المعنى ولا ينفقون الكنوز لأن الكنوز تشتمل على الذهب والفضة ها هنا ويجوز أن يكون ل أحدهما كما قال { واللّه ورسوله أحق أن يرضوه } وفي هذه الآية أقوال روى عكرمة عن ابن عباس وعطية ونافع عن ابن عمر أنهما قالا ما أديت زكاته فليس بكنز ويقوي ذلك أن ابن جريج روى عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال إذا أديت زكاة مالك فقد أذهبت شره عنك وقيل إن هذه الآية نزلت في المشركين وقال أبو هريرة من خلف عشرة آلاف جعلت صفائح وعذب بها حتى ينقضي الحساب وقال أبو أمامة من خلف بيضاء أو صفراء كوي بها مغفورا له أو غير مغفور له وإن حله السيف من ذلك وروى موسى بن عبيدة عن عمران بن أبي أنس عن مالك ابن أوس بن الحدثان عن أبي ذر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال من جمع دينارا أو درهما أو تبرا أو فضة لا يعده لغريم ولا ينفقه في سبيل اللّه فهو كنز يكوى به يوم القيامة وقال معاوية نزلت في أهل الكتاب فرد عليه أبو ذر وقال نزلت فينا وفيهم وحديث ابن عمر في هذا حسن على توقيه وهو جيد الإسناد رواه مالك وأيوب وعبيد اللّه عن نافع عن ابن عمر وقد روي أيضا عن عمر أنه قال ليس كنزا ما أديت زكاته وكذلك قال سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز إلا أنه قال أراها منسوختا لقوله تعالى { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } وليس في الخبر ناسخ ولا منسوخ وروى أبو زبير عن جابر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ما من عبد لا يؤدي زكاة ماله إلا أتى له بماله فأحمي عليه في نار جهنم فتكوى به جنباه وجبهته وظهره حتى يحكم اللّه بين عباده وذكر الحديث |
﴿ ٣٤ ﴾