٣٧

 وقوله جل وعز { إنما النسيء زيادة في الكفر } آية النسيء التأخير ومنه نسأ اللّه في أجلك

 ثم قال جل وعز { يضل به الذين كفروا } آية 

 قال الزهري وقتادة والضحاك وأبو وائل والشعبي كانوا ربما أخروا تحريم المحرم إلى صفر

 قال قتادة وكانوا يسمونها الصفرين

 وقال مجاهد كان لهم حساب يحسبون فربما قالوا لهم الحج في هذه السنة في المحرم فيقبلون منهم

 ودل على هذا قوله { ولا جدال في الحج } أي إنه في ذي الحجة

 قال أبو جعفر وابين ما في هذا ما حدثناه بكر بن سهل قال نا أبو صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس { إنما النسيء زيادة في الكفر } قال كان جنادة بن

أمية يوافي الموسم كل عام وكان يكنى أ

 ثمامة فينادي الا إن ا

 ثمامة لا يخاب ولا يعاب الا وإن صفر العام الأول العام حلال فيحله للناس ويحرم صفرا عاما ويحرم المحرم عاما فذلك قول اللّه جل وعز { إنما النسيء زيادة في الكفر } الآية قال والنسيء تركهم المحرم عاما وعاما يحرمونه

 وقرأ الحسن { يضل به الذين كفروا } يعني بالذين كفروا الحساب الذين يقولون لهم هذا

 ويروى عن عبد اللّه بن مسعود { يضل به الذين كفروا } أي يضل به الذين يقبلون من الحساب

 ويحتج لمن قال بالقول الأول بقوله جل وعز { يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم اللّه } أي ليوافقوا فيحرموا أربعة كما حرم اللّه جل وعز أربعة

﴿ ٣٧