٤١

 وقوله جل وعز { انفروا خفافا وثقالا } آية  

 في معنى هذا أقوال منها أن أنس بن مالك روى أن أبا طلحة تأولها شبابا وشيوخا

 وقال المقداد لا أجدني الا مخفا أو مثقلا

 وقال الحسن في العسر واليسر

 وروى سفيان عن حصين بن عبد الرحمن عن أبي ملك الغفاري قال أول ما نزل من سورة براءة { انفروا خفافا وثقالا }

 وقال أبو الضحى كذلك أيضا

 ثم نزل أولها وآخرها

 وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد { انفروا خفافا وثقالا } قال فيه الثقيل وذو الحاجة والضيعة والشغل وانزل اللّه عز وجل { انفروا خفافا وثقالا }

 وروى سفيان عن منصور في قوله { انفروا خفافا وثقالا } قال مشاغيل وغير مشاغيل

 وقال قتادة ومذهب الشافعي ركبانا ومشاة

 وقال قتادة نشاطا وغير نشاط

 وقال زيد بن أسلم المثقل الذي له عيال والمخف الذي لا عيال له

 وهذا حين كان أهل الإسلام قلي

 ثم نزل { وما كان المؤمنون لينفروا كافة }

 قال ابو جعفر وهذه الأقوال متقاربة

 والمعنى انفروا على كل الأحوال

 ومن أجمع هذه الأقوال قول الحسن

 حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن محمد الكناني بالأنبار قال نا نصر بن علي قال أخبرني أبي قال نا شعبة عن منصور بن

زاذان عن الحسن { انفروا خفافا وثقالا } قال في العسر واليسر

 وقول أبي طلحة حسن لأن الشاب تخف عليه الحركة والشيخ تثقل عليه

﴿ ٤١