١٧وقوله جل وعز { أفمن كان على بينة من ربه } آية قال عكرمة وإبراهيم ومنصور يعني النبي صلى اللّه عليه وسلم { ويتلوه شاهد منه } جبريل عليه السلام وقال ابن عباس ومجاهد وإبراهيم { شاهد منه } أي جبريل صلى اللّه عليه وسلم وقال الحسن { شاهد منه } يعني لسانه وقال الضحاك { أفمن كان على بينة من ربه } محمد صلى اللّه عليه وسلم { ويتلوه شاهد منه } أي من اللّه وهو جبريل عليه السلام وقال أبو جعفر حدثني سعيد بن موسى بقرقيسيا قال نا نخلد بن مالك عن محمد بن سلمة عن خصيف { أفمن كان على بينة من ربه } قال النبي صلى اللّه عليه وسلم { ويتلوه شاهد منه } قال جبريل عليه السلام قال أبو جعفر تكون الهاء في { ربه } للنبي صلى اللّه عليه وسلم وفي { ويتلوه } تعود على البينة لأن البينة والبيان واحد وفي { منه } تعود على اسم اللّه جل وعز وقول الحسن يحتمل المعنى أي ولسانه يعبر عنه ويميز ويجوز أن تكون الهاء في { منه } تعود على { من } وقيل الشاهد القرآن { ويتلوه } يكون بعده تاليا شاهدا { ومن قبله } أي ومن قبل الشاهد وقد قيل { أفمن كان على بينة من ربه } يعني به النبي صلى اللّه عليه وسلم والمسلمون واستشهد صاحب هذا القول بقوله { أولئك يؤمنون به } والمعنى على القول الأول أفمن كان على بينة من ربه كالذي يريد الحياة الدنيا وزينتها ثم قال جل وعز { ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة } آية أي يصدقه وقيل هو معطوف على الشاهد أي ويتلوه كتاب موسى وقال مجاهد في قوله { ومن قبله كتاب موسى } التوراة ثم قال جل وعز { ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده } آيه قال قتادة الأحزاب أهل الملل كلهم وقال سعيد بن جبير كنت إذا وجدت الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم صحيحا أصبت مصداقه في كتاب اللّه فأفكرت في قول النبي صلى اللّه عليه وسلم ليس يسمع بي أحد فلا يؤمن بي ولا يهودي ولا نصراني إلا دخل النار فطلبت مصداقه في كتاب اللّه فإذا هو { ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده } والأحزاب أهل الأديان كلها لأنهم يتحاربون |
﴿ ١٧ ﴾