٢٨

 وقوله جل وعز { قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي } آية 

 أي على يقين وبيان وهذا جواب لهم لأنهم عابوا من اتبعه فقال { أرأيتم إن كنت على بينة من ربي } أي فإذا كنت على بينة من ربي فمن اتبعني فهو بصير ومغفور له

 ثم قال جل وعز { وآتاني رحمة من عنده } آية

 قال الفراء يعني الرسالة لأنها نعمة ورحمة

 ثم قال جل وعز { فعميت عليكم } آية 

 أي لم تفهموها يقال عميت عن كذا وعمي علي كذا أي لم أفهمه والمعنى فعميت الرحمة

 ويقرأ { فعميت } فقيل هو مثل دخل الخف في رجلي مجاز إلا أن الرحمة هي التي تعمى وصاحبها يعمى

 وقال ابن جريج { وآتاني رحمة من عنده } الإسلام والهدى والحكم والنبوة

 ثم قال جل وعز { أنلزمكموها وأنتم لها كارهون } آية 

 أي أنوجبها عليكم وأنتم كارهون لفهمها

﴿ ٢٨