٤٠وقوله جل وعز { حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور } آية روي عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنه قال أي وطلع الفجر كأنه يذهب إلى تنوير الصبح قال عبد اللّه بن عباس التنور وجه الأرض وكانت علامة بين نوح وربه جل وعز أي إذا رايت الماء قد فار على وجه الأرض فاركب أنت وأصحابك السفينة وقال قتادة التنور أعلى الأرض واشرفها وكان ذلك علامة له وكان مجاهد يذهب إلى أنه تنور الخابز وقال الشعبي جاء الماء من ناحية الكوفة قال أبو جعفر وهذه الأقوال ليست بمتناقضة لأن اللّه قد خبرنا ان الماء قد جاء من السماء والأرض فقال { ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا } فهذه الأقوال تجتمع في أن ذلك كان علامة وقوله جل وعز { قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين } آية قال مجاهد أي ذكرا وأنثى وقال قتادة أي من كل صنفين والزوج في اللغة واحد معه آخر لا يستغني عنه يقال عندي زوجان من الخفاف وما أشبه ذلك ثم قال جل وعز { وأهلك إلا من سبق عليه القول } آية أي إلا من سبق عليه القول بالهلا ثم قال جل وعز { ومن آمن } أي واحمل من آمن ثم قال جل وعز { وما آمن معه إلا قليل } آية يروى عن ابن عباس أنه قال حمل م ثمانين وقال قتادة ما آمن معه إ ثمانية خمسة بنين وثلاث نسوة |
﴿ ٤٠ ﴾