١٠٦وقوله جل وعز { فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك } آية في هذا أجوبة منها أن العرب خوطبت على ما تعرف وتستعمل وهم يقولون لا أكلمك ما اختلف الليل والنهار وما دامت السماوات والأرض يريدون بذلك الأبد ويكون معنى { إلا ما شاء ربك } سوى ما شاء ربك من زيادة أهل النار في العذاب وأهل الجنة في النعيم وقد صح أنهم يزادون روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال قال اللّه جل وعز أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر بله ما أطلع ثم قرأ أبو هريرة { فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين } وقيل معنى إلا معنى سوى ايضا إلا أن المعنى سوى ما شاء ربك من الزيادة في الخلود وهذان قولان حسنان لأنه معروف في اللغة أن يقال لك عندي كذا وكذا إلا كذا وسوى كذا وغير كذا وحكى سيبويه لو كان معي رجل إلا زيد فهذا بمعنى سوى وغير وحكى الكوفيون لك عندي الف إلا ألفين ويعبر عن إلا في مثل هذا أنها بمعنى سوى وغير ولكن والمعاني متقاربة وقيل هذا استثناء لأنهم يقيمون في قبورهم فالمعنى على هذا { إلا ما شاء ربك } من مقامهم في قبورهم وقيل هذا استثناء لأن قوما من الموحدين يدخلون الن ثم تخرجون منها |
﴿ ١٠٦ ﴾