١١ثم قال جل وعز { له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر اللّه } آية في الآية ثلاثة أقوال روى إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال ملائكة يحفظونه فإذا جاء القدر خلوا بينه وبينه وروى معاوية بن صالح عن علي بن ابي طلحة عن ابن عباس { له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر اللّه } قال بإذن اللّه وهي من أمر اللّه وهي ملائكة قال الحسن عن أمر اللّه قال مجاهد وقتادة وهذا لفظ قتادة وهي ملائكة تتعاقب بالليل والنهار عن أمر اللّه أي بأمر اللّه فهذا قول والقول الثاني أنه روي عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى { له معقبات من بين يديه ومن خلفه } قال هم السلاطين الذين لهم قوم من بين أيديهم ومن خلفهم يحفظونهم من أمر اللّه فإذا جاء أمر اللّه لم ينفعوا شيئا وروى علي بن الحكم عن الضحاك قال هو السلطان المتحرس من اللّه وذلك أهل الشرك وروى شعبة عن شرقي عن عكرمة قال هم الأمراء فهذان قولان والقول الثالث أن ابن جريج قال هو مثل قوله { عن اليمين وعن الشمال قعيد } فالذي عن اليمين يكتب الحسنات والذي عن الشمال يكتب السيئات و { يحفظونه } أي يحفظون عليه كلامه وفعله وأولى هذه الأقوال الأول لعلو إسناده وصحته ويقويه أن مالك بن أنس روى عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال للّه ملائكة يتعاقبون فيكم بالليل والنهار وذكر الحديث وروى شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد اللّه بن مسعود في قوله تعالى { إن قرآن الفجر كان مشهودا } قال تدور كالحرس ملائكة الليل وملائكة النهار وروى ابن عيينة عن عمرو عن ابن عباس انه قرأ { معقبات } من بين يديه ورقباء من خلفه من أمر اللّه يحفظونه فهذا قد بين المعنى وقال الحسن في المعنى يحفظونه عن أمر اللّه وهذا قريب من الأول أي حفظهم إياه من عند اللّه لا من عند أنفسهم وروى عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء في قوله { له معقبات من بين يديه ومن خلفه } قال النبي صلى اللّه عليه وسلم وهذا يريد الملائكة أيضا وعن بعضهم أنه قرأ معاقيب من بين يديه ومن خلفه و معاقيب جمع معقب وتفسيره كتفسير الأول وقوله جل وعز { وما لهم من دونه من وال } آية أي ليس أحد يتولاهم من دون اللّه ووال وولي واحد كما يقال قدير وقادر وحفيظ وحافظ |
﴿ ١١ ﴾