٤٦وقوله جل وعز { وقد مكروا مكرهم وعند اللّه مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال } آية قرأ عمر بن الخطاب رحمه اللّه عليه { إن كاد } بالدال وقرأ علي بن ابي طالب رضوان اللّه عليه { وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال } بفتح اللام ورفع الفعل وكاد بالدال هذا المعروف من قراءته والمشهور من قراءة عبد اللّه بن مسعود وعبد اللّه بن عباس وإن كاد بالدال وقرأ مجاهد { وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال } وهي قراءة الكسائي ومجاهد وإن معناها لو أي ولو كان مكرهم لتزول منه الجبال لم يبلغوا هذا ولن يقدروا على الإسلام وقد شاء اللّه تبارك وتعالى ان يظهره على الدين كله قال أبو جعفر وهذا معروف في كلام العرب كما يقال لو بلغت أسباب السماء وهو لا يبلغها فمثله هذا وروي في قراءة أبي بن كعب رحمه اللّه{ ولولا كلمة اللّه لزال مكرهم الجبال } وقال قتادة وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال قال حين دعوا للّه ولد وقد قال سبحانه { تكاد السماوات يتفطرن منه } ومن قرأ { وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال } ذهب إلى ان المعنى ما كان مكرهم ليزول به القرآن على تضعيفه وقد ثبت ثبوت الجبال وقال الحسن مكرهم أوهى وأضعف من أن تزول منه الجبال وقرأ بهذه القراءة وقد قيل في معنى الرفع قول آخر يروى عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ان نمروذ لما جوع النسور وعلق لها اللحم في الرماح فاستعلى فيل فقيل له أين تريد أيها الفاسق فاهبط قال فهو قوله جل وعز { وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال } وقال عبد اللّه بن عباس مكرهم ههنا شركهم وهو مثل قوله تعالى { تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا } |
﴿ ٤٦ ﴾