٥٠

 وقوله جل وعز { سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار } آية 

 قال الحسن هو قطران الإبل

 وروي عن جماعة من التابعين أنهم قالوا هو النحاس

 والمعروف في اللغة انه يقال للنحاس قطر قال اللّه عز وجل { وأسلنا له عين القطر }

 وقرأ ابن عباس وعكرمة سرابيلهم من قطر آن وفسراه بالنحاس

 قال أبو جعفر وهذا هو الصحيح ومنه قوله تعالى { وأسلنا له عين القطر } والسرابيل القمص

 وقال عكرمة وآن انتهى حره ويقال إن الهمزة بدل من الحاء

 فإن قيل فلعل الحاء بدل الهمزة قيل ذلك أولى لأنه مأخوذ من الحين تمت سورة إبراهيم تم الجزء الثالث من معاني القرآن الكريم بحمد اللّه وتوفيقه في البلد الحرام مكة المكرمة |

قصد المؤلف في هذا الكتاب تفسير المعاني والغريب واحكام القرآن والناسخ والمنسوخ عن المتقدمين من الأئمه وذكر من قول الجله من العلماء باللغه واهل النظر ما حضره وبين من تصريف الكلمه واشتقاقها ان علم ذلك واتى من القراءات بما يحتاج الى تفسير معناه وما احتاج اليه المعنى من الاعراب وبما احتج به العلماء في مسائل سأل عنها المجادلون وبين ما فيه حذف او اختصار او اطاله لافهامه وما كان فيه تقديما أو تاخير وشرح ذلك حتى يتبينه المتعلم وينتفع به كما ينتفع العالم بتوفيق اللّه وتسديده .

 قال إبراهيم يركب إذا احتاج ويشرب من اللبن

 وقيل خير في الآخرة وذا أولى لأنه لو كان للدنيا كان ألا يجعلها بدنة خيرا له

  وقوله جل وعز { فاذكروا اسم اللّه عليها صواف }

﴿ ٥٠