٢٣

  وقوله جل وعز { فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة } قال ابن عباس ومجاهد أي فألجأها المخاض قال الكسائي هو من جاء وجئت به وأجأته وهذا موافق لقول ابن عباس ومجاهد لأنه إذا ألجأها الى الذهاب الى جذع النخلة فقد جاء بها اليه قال زهير

  ثم قال تعالى { قالت يا ليتني مت قبل هذا } أي لو خيرت بين الموت وهذا لاخترت الموت

  ثم قال جل وعز { وكنت نسيا منسيا } قال عكرمة أي حيضة ملقاة

والنسي عند أهل اللغة على ضربين

أحدهما  ما طال مكثه فنسى

والآخر الشيء الحقير الذي لا يعبأ به وقرأ محمد بن كعب{ وكنت نسئا } وقرأ نوف{ وكنت نسا } وهو من نسأ اللّه في أجله أي أخره قال حماد بن سلمة قال لي عاصم كيف تقرأ فاجأها قلت أقرؤها { فأجاءها } فقا إنما هو فاجأ من المفاجأة

﴿ ٢٣