٣٠وقوله جل وعز { ذلك ومن يعظم حرمات اللّه فهو خير له عند ربه } قال مجاهد الحج والعمرة وقال عطاء المعاصي قال أبو جعفر القولان يرجعان إلى شيء واحد إلا أن حرمات اللّه جل وعز ما فرضه وأمر به ونهى عنه فلا ينبغي أن يتجاوز كأنه الذي يحرم تركه وقوله جل وعز { وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم } قيل الصيد للمحرم وروى معمر عن قتادة قال الميتة وما لم يذكر اسم اللّه عليه وقال غيره هو ما يتلى في سورة المائدة من قوله جل وعز { حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير } إلى قوله { وما أكل السبع إلا ما ذكيتم } قال أبو جعفر وقول قتادة جامع لهذا لأن هذه المحرمات أصناف الميتة ثم قال تعالى { فاجتنبوا الرجس من الأوثان } الرجس النتن ومن ههنا لبيان الجنس أي الذي هو وثن ثم قال جل وعز { واجتنبوا قول الزور } قال عبد اللّه بن مسعود عدل اللّه عز وجل شهادة الزور بالش ثم تلا هذه الآية وقال مجاهد الزور الكذب وقيل الشرك والمعاني متقاربة وكل كذب زور وأعظم ذلك الشرك والذي يوجب حقيقة المعنى لا تحرموا ما كان أهل الأوثان يحرمونه من قولهم { ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا } ومن تحريم السائبة وما أشبه ذلك من الزور كما قال تعالى { افتراء على اللّه } |
﴿ ٣٠ ﴾